وطالما ظل الدولار الأمريكي العملة الاحتياطية للتجارة وفي احتياطيات البنوك المركزية في جميع أنحاء العالم، فإن الولايات المتحدة يمكنها في الأساس تصدير التضخم إلى بقية العالم. وفي الواقع فإن الدول ذات الفائض في الدولار ليس لديها خيار في التعامل مع فائض الدولار لديها سوى شراء ديون الخزانة الأمريكية لتمويل حروب أمريكا في جميع أنحاء العالم.
لقد أسدلت الأزمة المالية (2008) الستار على فترة جديدة ومطولة من النمو المنخفض بشكل مؤلم وانخفاض التوقعات إلى حد كبير في الغرب، حيث يواجه الاقتصاد الأميركي ــ مثل نظرائه الأوروبي ــ احتمال سنوات من التقشف. وفي المقابل، يستطيع الصينيون، مدعومين باحتياطيات ضخمة من النقد الأجنبي، وفوائض تجارية ضخمة ومستوى مرتفع من المدخرات، أن يتطلعوا إلى سنوات عديدة أخرى من النمو الاقتصادي السريع. كل هذا يضاف إلى تحول غير عادي ولا رجعة فيه في السلطة من الغرب بشكل عام، والولايات المتحدة بشكل خاص، إلى الصين.