ولا يوجد في أمريكا، في هذا التاريخ من تاريخ العالم، صحافة مستقلة. أنت تعرف ذلك وأنا أعرف ذلك. لا يوجد أحد منكم يجرؤ على كتابة آرائكم الصادقة، وإذا فعلتم، فأنتم تعلمون مسبقًا أنها لن تظهر مطبوعة أبدًا. أتقاضى أجرًا أسبوعيًا مقابل إبقاء رأيي الصادق خارج الصحيفة التي أتعامل معها. ويحصل الآخرون منكم على رواتب مماثلة لأشياء مماثلة، وأي شخص منكم سيكون على درجة من الغباء لدرجة أن يكتب آراء صادقة سيخرج إلى الشوارع بحثًا عن وظيفة أخرى. إذا سمحت لآرائي الصادقة بالظهور في أحد أعداد صحيفتي، فسوف تنتهي مهنتي قبل أربع وعشرين ساعة. إن عمل الصحفيين هو تدمير الحقيقة، والكذب الصريح، والانحراف، والتشهير، والتملق عند أقدام المال، وبيع وطنه وعرقه من أجل خبز يومه. أنت تعرف ذلك وأنا أعرفه، وأي حماقة هذه التي تشرب نخب الصحافة المستقلة؟ نحن أدوات وأتباع الأثرياء خلف الكواليس. نحن الرافعات القافزة، هم يسحبون الخيوط ونحن نرقص. مواهبنا وإمكانياتنا وحياتنا كلها ملك لأشخاص آخرين. نحن عاهرات فكريات.
إن الشعب المحروم من القدرة على فصل الأكاذيب عن الحقيقة، لم يعد قادرا على الحفاظ على مجتمع حر.