منوعات

هل تسهم الساونا فعلاً في تحسين الصحة؟

عند تصفّح وسائل التواصل الاجتماعي، قد تبدو الساونا وحمّامات الغطس البارد كأنها علاج سحري يعزّز المناعة ويحسّن الصحة العامة. لكن الخبراء يؤكدون أن الواقع أكثر تعقيداً، إذ لا توجد حتى الآن أدلة علمية كافية تثبت فوائدها الصحية بشكل قاطع. ويرى المختصون أن تعريض الجسم للحرارة أو البرودة يسبب قدراً بسيطاً من الضغط قد يحفّز استجابات تكيفية، وهو ما يفسّر الإقبال المتزايد على الساونا باعتبارها وسيلة للشعور بالتحسّن الجسدي والنفسي.

Dean Moussa 31/12/2025 222 views
هل تسهم الساونا فعلاً في تحسين الصحة؟
شارك هذا المقال:

عند تصفّح وسائل التواصل الاجتماعي، قد يبدو للمرء أن الساونا وحمّامات الغطس البارد أقرب إلى علاجٍ سحري؛ فهي، بحسب ما يُروَّج لها، تعزّز المناعة، وتساعد على حرق الدهون، وتخفف آلام المفاصل، بل وتحسّن المزاج.

غير أن الواقع، كما يؤكد الخبراء، أكثر تعقيداً ودقة.

إذ تشير الدكتورة هذر ماسي، الأستاذة المشاركة في علم وظائف الأعضاء والبيئات القاسية بجامعة بورتسموث، إلى أن «الكثيرين يؤمنون بفوائد التعرّض للحرارة والبرودة، لكن الأدلة العلمية المتوافرة حتى الآن لا تكفي للجزم بأنها مفيدة للصحة على نحو قاطع».

وتوضح ماسي أن أجسامنا تمتلك قدرة مدهشة على الحفاظ على استقرار درجة حرارتها الأساسية، والتي تتراوح عادة بين 36.5 و37 درجة مئوية. وفي حياتنا اليومية، نادراً ما نختبر هذا النظام، إذ نقضي معظم أوقاتنا في بيئات مُدفأة أو مكيّفة.

وتضيف أن تعريض الجسم للحرارة أو البرودة يفرض قدراً محدوداً من الضغط، قد يكون كافياً لتحفيز استجابات تكيفية أو وقائية.

العلم وراء الساونا

تنبع جاذبية الساونا من هذه الفكرة تحديداً، وهو ما يفسر ازدحامها الدائم في النوادي الرياضية والمنتجعات. فبالنسبة للبعض، تمثل الساونا مكافأة بعد التمرين، بينما تُعد لدى آخرين عامل الجذب الأساسي. ويؤكد كثير من روّادها المنتظمين قناعتهم بأن 15 دقيقة من الحرارة الشديدة قادرة على إحداث فرق ملموس في صحتهم الجسدية والنفسية.

إعلان السوق اللبناني المجاني
Dean Moussa
Dean Moussa

كاتب و محلل قضايا وتحقيقات.

إعلان السوق اللبناني المجاني (Copy)