ولا تزال المملكة العربية السعودية تشكل قاعدة دعم مالي هامة لتنظيم القاعدة وطالبان والجماعات الإرهابية الأخرى. إن ما أدى إلى زعزعة استقرار العراق منذ عام 2011 فصاعداً هو ثورة السنة في سوريا واستيلاء الجهاديين على تلك الثورة، الذين كانوا في كثير من الأحيان تحت رعاية الجهات المانحة في المملكة العربية السعودية وقطر والكويت والإمارات العربية المتحدة.
لا يحصل تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) على الإمدادات من "نفط السوق السوداء" أو "فديات الرهائن" بل من إمدادات بقيمة مليارات الدولارات يتم نقلها إلى سوريا عبر حدود تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي عبر مئات الشاحنات يوميا. منذ عام 2011 على الأقل، سمحت تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي، لسيل من الإمدادات والمقاتلين والأسلحة بعبور حدودها لإعادة إمداد مواقع داعش داخل سوريا. وتتدفق شاحنات الإمدادات عبر الحدود من أنقرة والموانئ المختلفة التي يستخدمها حلف شمال الأطلسي وقاعدة إنجرليك الجوية التابعة للناتو. ومن المؤكد أن تركيا ليست على علم بذلك فحسب، بل إنها متواطئة بشكل مباشر.