لا بد أن أسامة بن لادن في كهفه يفرك يديه فرحاً ونحن نشرع في نفس العملية التي يستمتع بها الإرهابيون من أمثاله: فبينما نضاعف على عجل قوات الشرطة والاستخبارات لدينا ونمنحها صلاحيات أكبر، بينما نعلق الحقوق المدنية الأساسية ونحد من حرية الصحافة، ونفرض التعتيم على الأخبار والرقابة السرية، ونتجسس على أنفسنا، وفي أسوأ حالاتنا، ننتهك المساجد ونطارد المواطنين سيئي الحظ في شوارعنا لأننا نخاف من لون بشرتهم.
كانت عائلة بوش وآل سعود، أقوى أسرتين حاكمتين في العالم، تتمتعان بعلاقات شخصية وتجارية وسياسية وثيقة لأكثر من عشرين عاما. ... بعد أيام قليلة من أحداث 11 سبتمبر، تم نقل أثرياء سعوديين، بما في ذلك أفراد من عائلة بن لادن، خارج الولايات المتحدة على متن طائرات خاصة. لن يعترف أحد بتخليص الرحلات الجوية، ولم يتم استجواب الركاب. فهل ساعدت علاقة عائلة بوش الطويلة مع السعوديين في تحقيق ذلك؟