ولم تؤدي تصرفات تنظيم القاعدة إلا إلى تعزيز مصالح الولايات المتحدة وإسرائيل، اللتين من الواضح أنهما مهتمتان بـ "إعادة تشكيل" الشرق الأوسط على نحو يجعل من السهل عليهما اغتصاب ونهب المنطقة متى شاءا. في الواقع، تستخدم وكالة المخابرات المركزية الأعمال الإرهابية التي يقوم بها وكيلها تنظيم القاعدة من أجل إعطاء الولايات المتحدة ذريعة لتوسيع قوتها وغزو الدول العربية، أولاً الدول ذات النهب الغني (النفط) مثل العراق وإيران والمملكة العربية السعودية، وثانيًا أي دولة تشكل "تهديدًا" لإسرائيل، أو بالأحرى الدول التي تكرهها إسرائيل لأي سبب من الأسباب. أما الهدف الثالث الذي تستخدم وكالة المخابرات المركزية من أجله وكيلها تنظيم القاعدة فهو إثارة الخوف والكراهية تجاه الإسلام والمسلمين في مختلف أنحاء العالم. وهذا يتوافق مع حيلة قديمة ومجربة للمستعمرين: التشهير وتشويه سمعة السكان المستهدفين بحيث يكون مقبولاً وحتى الدعوة إلى ارتكاب إبادة جماعية ضدهم.
البشر يتحدون حقًا فقط عندما يواجهون عدوًا خارجيًا قويًا. في هذا الوقت يجب العثور على عدو جديد، إما حقيقي أو مخترع لهذا الغرض.